محمد سالم محيسن
198
القراءات و أثرها في علوم العربية
والخامسة : أن تقترن بحرف استقبال ، نحو قوله تعالى : مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ « 1 » . « فأطلع » من قوله تعالى : فَأَطَّلِعَ إِلى إِلهِ مُوسى « 2 » . قرأ « حفص » « فأطلع » بالنصب ، على أنه منصوب بأن المضمرة بعد فاء السببية ، لأنها مسبوقة بالترجي وهو « لعلي » في قوله تعالى : لَعَلِّي أَبْلُغُ الْأَسْبابَ « 3 » . والمعنى : إذا بلغت الأسباب اطلعت ، كما تقول : « لا تقع في الماء فتسبح » معناه على النصب : ان وقعت في الماء سبحت ، ومعناه على الرفع : لا تقع في الماء ، ولا تسبح . وقرأ الباقون « فاطلع » بالرفع ، عطفا على « أبلغ » . والتقدير : لعلي أبلغ الأسباب ، ولعلي أطلع إلى اله موسى كأنه توقع الأمرين على ظنه « 4 » . « فيضاعفه » من قوله تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً « 5 » . ومن قوله تعالى : مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ « 6 » .
--> ( 1 ) سورة المائدة آية 55 . ( 2 ) سورة غافر آية 37 . ( 3 ) سورة غافر آية 36 . ( 4 ) قال ابن الجزري : أطلع ارفع غير حفص . انظر : النشر في القراءات العشر ج 3 ص 285 . والمهذب في القراءات العشر ج 2 ص 198 . والكشف عن وجوه القراءات ج 2 ص 244 . ( 5 ) سورة البقرة آية 245 . ( 6 ) سورة الحديد آية 11 .